الحطاب الرعيني
530
مواهب الجليل
شئ له ، فإن تمادى وحج من عامة فله الجعل ، وإن أقام إلى قابل ولم يشترط عليه حج عامه فهو على عقده ، وإن شرط عليه فقد سقط العقد . قاله في الطراز والله أعلم . قلت : وعلى القول الذي مشى عليه المصنف واختاره ابن أبي زيد ينبغي أن يجزئه والله أعلم . ص : ( واستؤجر من الانتهاء ) ش : يعني أن الأجير إذا مات في الطريق قبل إكمال حجه أو صد عن الوصول إلى مكة وقلنا إن له من الأجرة بحسب ما سار في الصورتين ، فإن وصى الميت أو ورثته يستأجرون من يحج عن الميت من الموضع الذي وصل إليه الأجير الأول ولا يلزمهم أن يستأجروا من يحج عن الميت من أول المسافة والله أعلم . ص : ( ولا يجوز اشتراط كهدي تمتع عليه ) ش : يعني أن الأجير إذا استؤجر على أن يحج متمتعا أو قارنا فإن دم التمتع والقران على الذي أستأجره ، ولا يجوز أن يشترط الهدي على الأجير لأنه في حكم مبيع مجهول صفته ضم إلى الإجارة . قال في الطراز : ومن أذن له في التمتع فتمتع فإن الهدي على المستأجر ، ولو تمتع من غير إذن وقلنا يجزيه كان الهدي عليه دون المستأجر لأنه تعمد سبب إيجابه ولم يستند إلى إذن . ثم قال : فرع : فلو شرط على الأجير دم التمتع وشبهه فهذا في حكم مبيع ضم إلى الإجارة ، فإن لم تضبط صفته وأجله لم يجز انتهى . فهذا مراد المصنف وأتى بالكاف ليدخل هدي القران ويقيد عدم الجواز بما إذا لم تضبط صفة الهدي وأجله فإن ضبط ذلك جاز على المشهور من جواز اجتماع البيع والإجارة . وفي كلام الشارح إشارة إلى ذلك فإنه قال : إنما امتنع ذلك لان الهدي مجهول الجنس والصفة والثمن عند الاطلاق وذلك يؤدي إلى الجهالة في الأجرة انتهى . تنبيه : قال الشارح : نبه بقوله : كهدي تمتع على أن هدي القران وجزاء الصيد وفدية الأذى كذلك انتهى . قلت : وهذا لا يصح في جزاء الصيد وفدية الأذى فإن ذلك على الأجير ، اشترط عليه أو لم يشترط إذا كانت الإجارة مضمونة ، وإن كانت الإجارة على البلاغ فإن تعمد سبب ذلك كان عليه ، وإن كانت لضرورة أو خطأ كان في المال كما يذكره المصنف في صفة